Friday, January 15, 2016

مُحسن

تخيل:
انا اتبع دين معين الهه اسمه "سمير" ونبيه اسمه "محسن". "محسن هذا كان شريب خمر وبلطجي وبتاع نسوان مثلا (التشبيه غير مطابق تماما) . الدين المحسني ده يعترف بالاسلام ولكن الاسلام الحقيقي مدعيا ان الاسلام الحالي محرفا وليس حقيقيا وان محمد ليس نبيا وانما فقط ممهد لرسالة "محسن".

انا اقول ان محسن هذا أشرف منك ومن ابيك ومن  نبيك محمد ومن كل الخلق.الدين المحسني يرى انك ضال كالبهيمة لا تسمع ولا تبصر وتستحق العذاب الابدي لايمانك بالاسلام وبمحمد.

الحالة الحالية هو أن الدين المحسني اصبح اغلبية في وطنك الذي يصمم المحسنيون على تسميته دولة محسنية. يخطبون في الميكريفونات عن ان قرانك محرف ويدعون على كل من هم غير محسنيون ويمجدون ابطالهم الذين دمروا الاسلام واخذوا اوطان المسلمين منهم وفرضوا عليهم الاتاوات على ان يدفعوها اذلاء.

يتم اجبار ابنائك في المدرسة على دراسة وحفظ الايات المحسنية ويقطع الارسال في التلفزيون اوقات الصلاة المحسنية. وكل مكان في الميديا والمواصلات هو تطبيل لمحسن والمحسنيون وسب واهانة ووعيد لكل الضالين الاغبياء الذين لا يتبعون "محسن". ويتبارون في نشر الكتب التي تفصص عقيدتك وتثبت خطأها وكفرها ويمجدون علمائهم الذين يديرون حلقات النقاش ويصدرون الكتب التي تتهكم على افكارك. وينشرون كتاب حوار مع صديقي المسلم ليبينوا انك كمسلم خطأ وفيديوهات لعالمهم "تامر" يفند فيها القران ويثبت خطأه وتحريفه.

بنص محسني لا يجب ان يتم توليتك كمسلم اي منصب فوق المحسني وحقه ان يتزوج من نسائك بينما لا يمكنك ان تتزوج من محسنية. وقوانين ودستور بلدك ينص على ان الدين المحسني هو اساس التشريع والاحتكام يجب ان يكون له في كل الاحوال.
كل مرة تبني مسجدا او تتحدث عن الاسلام يقوم المحسنيون ويقعدون بينما يبنون معابدهم في كل مكان مزودة بالميكروفونات الصاخبة. مجتمعك وقوانين وطنك مليئة بالافكار التي ترى في رأيك انها غيرت من شكله تماما وجعلته يسير وفق قوانين وافكار عكس تماما قوانين وافكار القرن الحادي والعشرون.كل فكرة عن الحرية او نقل الاعضاء او اي شيء في مجتمعك يدزر حولها الجدال لاختلاف وجهة نظرها مع وجهة نظر محسن. يكفرونك صراحة بنصوص من دينهم او بلفظهم لانك لا تتبع تعاليم محسن. وهدف معظمهم في الحياة ان يحكم العالم كله بما فيهم انت قوانين مُحسن وشرائعه.

ثم يدخل احدا ما من دين اخر غير محسني او من اللادينيين في الاكاونت الخاص به ليكتب بهدوء دون اجبار احد على سماع رأيه واسئلته عن هذا الدين المحسني يرد على نظرية انه غبيا تافها بهيما (بحسب رأي الدين المحسني والمحسنيين) لانه لا يصدقه. يرد ببساطة على سبابه المستمر لانه لم يتبع محسن.هو يعلم الكثير عن جرائم محسن وحروبه ونزواته وسفكه للدماء وقوانينه العنصرية التي يريد المحسني تطبيقها عليه بالكامل ويسأل فقط لماذا يجب ان يصمت عندما تقول له في كل مكان ان"محسن" اشرف من ابيه وجده وانبيائه ومنه ومن كل الذين اعتبرهم قدوته. فتجد احد المحسنيين يسأله بكل وقاحة: لماذا يا اخي تتحدث عن ديني المحسني وتنتقده وتذكر سيرة "محسن" ؟ لماذا انت متعصب ولا تريد ان نتعايش في سلام. لماذا لا تراعي مشاعري الرقيقة بينما انا اراعي مشاعرك ولا اسب دينك. فلنتعايش في سلام كما نحن في دولة محسنية تضمن لك كل حقوقك وكرامتك.انا احترم دينك وأؤمن بالاسلام وبمحمد كممهد لرسالة "محسن"بينما انت متعصب لا تؤمن بديني ولا نبيي.