Saturday, January 3, 2015

ادم وحواء

هي قصة سقوط الانسان وطرده من الجنة بعد معصية الله. سنسرد القصة كما وردت في القران والانجيل مع طرح بعض الأسئلة عليها.
تبدو قصة ادم وحواء جزء لا يتجزأ من قصة سقوط الشيطان وطرده هو أيضا من الجنة. والاختلاف بين القران والانجيل هنا هو في ترتيب حدث سقوط الشيطان بالنسبة لخلق ادم وسبب سقوطه. ففي القران سقط الشيطان بعد خلق ادم بينما في الانجيل سقط الشيطان قبل خلقة ادم.

سقوط الشيطان:
في القران (لسبب ما تم تكرار هذه القصة ثلاث مرات في القران الأعراف و البقرة و طه)
: (الأعراف)
1.     لَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ
2.     قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ
3.     قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ
4.     قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
5.     قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ
6.     قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
7.     ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ
8.     قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ

في الانجيل: 
ارفع كرسي فوق كواكب الإله .. أصير مثل العلي" أش 14: 12- 14

فالله قد خلق الملائكة أولاً ثم خلق ادم. والسؤال الساذج الذي كان يدور بذهني في هذه الجزئية منذ الصغر هو: لماذا خلق الله الملائكة؟ كانت الاجابات التي أسمعها دائما هي ليسبحون ويسجدون له أو ليساعدونه ويخدمونه.استنادا على مايلي في القران:

الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ
وقال تعالى: { فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ } [فصلت: 38] .
وقال: { وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ } 
والانجيل: الوف الوف من الملائكة جميعهم يسبحونه

 وبالطبع كنت أتسائل في نفسي ردا على الإجابة الأولى لماذا يحتاج الله لكائنات تسجد له وتسبح بإسمه ليل نهار وتشجعه فكلما خلق شيئا يريهم اياه فيقولون (سبحانك سبحانك) ويسجدون له (لاحظ حمل الملائكة لعرش الإله وكأن له جسد ويحتاج للجلوس في تصوير بشري مطابق لملوك الأرض البشريين) .وبغض النظر عن الرغبة البشرية في التعظيم والتملق والشعور بالذات وهي صفات بشرية هناك ماهو أغرب وهو "الاحتياج" أن الله بحاجة لاشباع كبريائه وحاجة الإله تتنافى مع الوهيته وكماله الغير محدود.

الاجابة الثانية وهي الخدمة أو المساعدة في ادارة شئون الكون مثلاً وهذا أيضا يصب في نفس فكرة الحاجة أو الاحتياج مما يتنافى مع الكمال الإلهي.ولعل من الاجابات التي اقنعت بها نفسي لهذا السؤال (وهي منافية للقران والانجيل) هي ان الله كان يحتاج الملائكة فقط  لابلاغ البشر بشيء ما حيث يترفع عن النزول والحديث للانسان(خليفة الله الذي اصطفاه عن الملائكة انفسهم الذين يقفون امام عرشه ليل نهار)  بشكل مباشر الا انها كانت اجابة مقنعة بالنسبة لي في ذلك الوقت رغم أن مرات إرسال الملائكة للانسان لم تكن كثيرة لتحتاج اعداد كبيرة من الملائكة ورغم ان في كل مرة تقريبا كان يرسل جبريل (غبريال) فكان من الممكن الاكتفاء بجبريل فقط في هذه الحالة.

سبب سقوط الشيطان في القران:

1.     لَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ
2.     قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ
3.     قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ

حقيقة كلما قرأت قصة ادم وحواء(لم يذكر اسم امرأة ادم في القران لسبب ما غير معلوم) أشعر بأن إبليس هو البطل الحقيقي للقصة لأسباب ما سنتعرض لها لاحقا.

طلب الله من الملائكة أن يسجدوا لادم لا أقدر على تخيل كيفية سجود الملائكة فهم بلا جسد وبلا أرجل ليتكئوا عليها وبلا ظهر يميل وبلا رأس تنحني.

على أي حال وفي دعوة صريحة من الله للشرك به أطاعت الملائكة وأشركت بالله وسجدت لبشر مصنوع من طين (يبرر البعض ذلك بأنه لا عيب في أن يسجدوا لما صنعه الله في حين أن الملائكة أنفسهم صنيعة الله ولا يسجدوا لبعضهم البعض.أطالب أصحاب هذا المنطق بالسجود لي فأنا أيضا صنيعة الله) .إلا إبليس تمسك بمبادئه وبينما ينسب البعض هذا التصرف لكبرياء ابليس فأنا أراه من وجهة نظري كبرياء مشروع فإبليس لم يكن قط متكبرا فكان يسجد لله ويسبح بحمده حتى تلك اللحظة ولكنه أبى أن يسجد لبشر وأن يشرك بالله. وبدا لي إبليس كملاك ثوري لا يخشى في الحق لومة لائم ولا يخاف سلطان جائر فهو يعلم جيدا أن الله أقوى منه وإن رفضه تنفيذ الطلب الغير مشروع سيودي به إلى عذاب أليم إلا إنه تمسك بمبدأه (حتى وإن كان بسبب الكبرياء فالكبرياء في أن لا تسجد لغير خالقك عزة وكرامة) لذا أراه في شكل الثوري الذي حتى وإن غير الجميع مبادئهم يظل على مبدأه رغم علمه بأن تمسكه بمبدئه سيودي به إلى الهلاك. وربما لو كنت أنا مكان الشيطان كنت لأظنه اختبارا من الله ليرى من سيشرك به ومن سيتمسك بمبدأه.

ثم قال الله للشيطان فاهبط منها والضمير هنا بالنسبة لي غير معلوم ومحير جدا. فإذا كان الضمير يعود على الجنة التي فيها ادم يكون الشيطان قد كسر أمر الله حيث سيدخل الجنة مرة أخرى لإغواء ادم. وإذا كان الضمير هنا يعود على السماء حيث كرسي الإله يكون ادم قد صعد إلى السماء حيث العرش الإلهي.


4.     قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
اية عجيبة قال فيها الشيطان لله أمهلني حتى يوم يبعثون !!! هنا نرى إبليس يمتلك إحدى صفات الله وهي معرفة الغيب فقد علم مسبقاً أن ادم سوف يأكل من الشجرة ويطرد من الجنة وينجب بشرا (الحديث بصيغة الجمع) ويصبح معرضا للموت ثم سيُبعث من جديد. والأغرب أن نفس هذا الإبليس العالم بالغيب عندما تحداه الله كما سنشرح وقال (أنبئوني بأسمائهم إن كنتم صادقين) لم يكن ليعرف بأسماء الفاكهة والحيوانات التي علمها الله بالفعل لادم وكان ادم يستخدمها ويحفظها بينما علم إبليس الغيب وعلم مصير ادم.

5.     قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ
6.     قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
7.     ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ
8.     قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ

هنا نرى كيف ان الله غير مسئول عن الشرور التي تحدث في الكون الان. فقد خلق إبليس كملاك رحيم بينما تحول إبليس لشيطان شرير(وكأن الله لم يكن يعرف وهو يخلقه إنه سيملأ الدنيا شرورا) ومرة ثانية وكأن الله لم يكن يعرف ما يخطط له إبليس فأمهله إلى يوم البعث ليفاجأ أن إبليس قد طلب تلك المهلة ليغوي البشر ويعيس في الأرض فساداً  .فيخلى سبيل الإله تماما من قضية دخول الشر للكون وكأن كل هذا لم يكن بتخطيط إلهي مسبق (لاحظ طريقة خطاب ابليس الله).

مرة أخرى معرفة الغيب كيف علم الشيطان الذي لم يعرف أسماء الفاكهة مثلاً ان ادم سيكون قابلا للوسوسة، أو كيف علم أن الله سوف يعطيه أمرا ما بألا يأكل من الشجرة أو أي أمر قابل للعصيان بل وكيف علم أن ادم سوف يعصى الله ويطرد من الجنة وينجب أبناء قابلين للمعصية فيتحدث بصورة الجمع " ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ"

سقوط الشيطان في القرآن (الأعراف):

إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ

وهنا نلاحظ سرد قصة أخرى مختلفة في القرآن فالله لم يطلب من الملائكة السجود لادم لأنه عرف أسماء الأشياء وإنما اخبرهم أن يسجدوا لادم مباشرةً بعد خلقته.

قصة سقوط الشيطان في الإنجيل:
ارفع كرسي فوق كواكب الإله .. أصير مثل العلي" (أش 14: 12- 14)
يبدو سبب سقوط الشيطان في العقيدة المسيحية واليهودية أكثر مشروعية فقد تكبر على الإله وقرر أن يضع كرسيه فوق مكان عرش الإله.وبينما لا يبدو الشيطان مظلوما في هذه القصة كما يبدو في الطبعة الاسلامية منها ولكن يبدو الخيال فيها بشري أكثر من اللازم متأثرا بقصص الانقلاب على الملوك من قبل حاشياتهم والغريب هنا هو شيئين استخدام فكرة الكراسي والعروش وكأننا نتحدث عن بشر لهم أجساد ومؤخرات يجلسون بها على الكراسي. ونسيان ان الله غير محدود لا يسعه عرش أو كرسي. كما ايضا تجد الخيال البشري في المكان (فوق) حيث انه في الكون تكون الارض فقط كوكب من مليارات الكواكب ولا يوجد شيء فوق شيء أو شيء تحت شيء.
ولعل من الردود التي تستخدم دائما هي انها تشبيه لتقريب الفكرة من ذهن القاريء وكأنه اذا قال ان الشيطان اراد ان يسيطر على العالم أو يصبح هو الأعظم لن نفهم. وفي الحقيقة في كل مرة تقال حجة ان التشبيه لتقريب المعنى في الرد على أي موضوع لا أرى أي صعوبة في المعنى الأصلي وأرى أن التشبيه دائما لإبعاد المعنى ولإرباك ذهن القاريء.

ادم وحواء:
اولا في القران: (سورة البقرة):

1.     وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ
2.     وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
3.     قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
4.     قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ
5.     وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ
6.     وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ
7.     فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ
8.     فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
9.     قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ.
هنا يبدو الإله وكأنه يعرض فكرته على الملائكة حيث قرر أن يجعل في الأرض خليفة له فردوا سائلين أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء. يبدو أن الملائكة هنا بدأت تتذمر على الله ويبدو الملائكة خلال هذه القصة وكأنهم بشر بكل صفاتهم يغيرون ويتذمرون ويتكبرون، ويظل الشيء الأغرب هو معرفة الملائكة بالغيب فقبل أن يخلق الله ادم علم الملائكة أنه سيأكل الثمرة ويطرد من الجنة ويفسد في الأرض !!! ويبدو أنهم كانوا على صواب فلا أظن ان الإنسان كان خليفة الله على الأرض كما زعم الله ومن يعتبر الانسان بما فعله ويفعله في الأرض هو خليفة لله أعتقد انه يوجه إهانة للذات الإلهية.وصح كلام الملائكة العالمين بالغيب فقد افسد الانسان في الأرض. ومن الملفت ايضا انهم قد حددوا أنواع الخطايا التي سيرتكبها الإنسان ومنها القتل بل واستخدموا تعبير (يسفك الدماء) وكأنهم يعلمون مسبقاً تشريح الإنسان الذي ينوي الله أن يخلقه وأنه سيكون له دورة دموية كما يعلمون اسم السائل الذي سيجري بجسم ادم.ربما يكون الرد المنطقي انهم علموا ذلك من بقية الحيوانات فتوقعوا أن يخلق الله الإنسان بنفس الطريقة وهو رد غير مقنع بدرجة كبيرة حيث انه من غير المتوقع أن يخلق الله خليفته بنفس صفات الحيوانات الأخرى.

وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ

بعد ذلك إنفرد الله بآدم وعلمه الأسماء كلها ثم عرضهم (يبدو ان المقصود هنا انه عرض الحيوانات أو الفواكه وغيرها وفي هذه الحالة لا يحبذ استخدام جمع المذكر بل يستخدم مفرد المؤنث فتكون "عرضها" على أي حال ربما كان من ضمنها ادم وحواء مثلا فيجوز استخدام صيغة جمع المذكر) على الملائكة. ثم قال  الله للملائكة اخبروني بأسماء هذه الأشياء إن كنتم صادقين!!  فاعترفت الملائكة بجهلها واثنوا على علم الله وحكمته ثم قال الله لادم أن يخبر الملائكة بالأسماء ثم قال الله للملائكة أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ.

وبغض النظر عن فكرة الاختلاء بادم واخباره بمعلومات في السر ثم معايرة الملائكة بعدم معرفتهم للأسماء وهو أسلوب يحتاج لتفسير نفسي تبقى الأسئلة التالية بحاجة لإجابة:

أولاً: كيف لم يعلم الملائكة أسماء الأشياء التي ليست هي غيبيات فقد علمها الله لادم وحفظها ادم وكان يرددها ويستخدمها بينما يعلموا الغيب كما أوضحنا من قبل في معرفتهم بالمستقبل كمعصية ادم واكله من الشجرة ورد فعل الله المتمثل في طرد ادم من الجنة ثم سلوك ادم في الأرض وفساده وارتكابه للقتل واحتواء جسده على الدم وموته وبعثه من جديد؟

ثانياً: فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ. لم أجد أي علاقة بين معرفة الملائكة بالأسماء من عدمها كدليل على صدقهم أو كذبهم (لاحظ اتهام الله للملائكة كلهم بالكذب فلم يقل بعض الملائكة بل قال الملائكة) ولا افهم فعلا لماذا سيعتبر الملائكة كاذبون لو لم يعرفوا الأسماء. والدليل على انه لا علاقة لهذا بذاك أن الملائكة كانوا بالفعل صادقين فقد أفسد ادم في الأرض وسفك الدماء بينما لم يعرفوا الأسماء..

ثالثاً: فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. لازلت لا أجد أي رابط بين حفظ ادم للأسماء وبين الحوار الذي دار بين الله والملائكة، ولعل المستمع للجزء الأخير من الايات سيستنتج أن التحدي بين الله والملائكة كان على إمكانية وقدرة ادم على معرفة الأسماء أو بمعنى اخر على قدرة الله على خلق مخلوق قادر على تعلم الأسماء ، فلما عرف ادم الأسماء اثبت الله انه كان على صواب.ونعود لنقول أن الملائكة كانوا صادقين وكانوا على صواب وحدث كل ما تنبأوا به ومعرفة ادم الأسماء (حواء لم تكن تعلم الأسماء غالبا أو لم تكن لتتحدث في حضرة رجلها ادم) لم تكن دليل على كذبهم كما حاول الله أن يبرهن.

رابعاً: قول الله ألم أقل لكم إني أعلم غيب ... عجيبة هذه الاية التي ذكر فيها الله برهان لا يبرهن على معرفته بالغيب ليؤكد للملائكة حقيقة ينبغي أن تكون محفورة ومحفوظة في روحهم. فهل معرفة ادم بالأسماء التي علمها له الله دليل على معرفة الله بالغيب؟ وكأن الملائكة يحتاجون لبرهان لتصديق ان الله يعلم الغيب، والحقيقة أن الله لم يقدم أي برهان وأن الرهان الحقيقي لم يكن له علاقة بمعرفة أي أسماء ومرة أخرى وجب التنويه أن الملائكة هم من كانوا على صواب.

خامساً: واضع القصة يعتقد أن الله خلق الأشياء بأسمائها فمثلا خلق التفاحة بإسمها "تفاحة" ولا يعلمون أن الأنسان هو من يسمي الأشياء فالتفاحة مثلا اسمها في لغة اخرى apple أي أن أصحاب كل لغة يسمون أشيائهم  فمثلا عند اكتشاف فاكهة جديدة  كالكيوي لم نرجع لله لنسأله عن اسمها وإنما تم تسميتها "كيوي" وهكذا.

وتحكي بقية الايات عن كيف أسكن الله ادم وزوجته الجنة وامرهم الا يأكلا من الشجرا الا انهما عصيا ربهما بعدما اغواهما ابليس فطردا من الجنة.والايات في هذا السياق متفقة نسبياً مع نص التوراة والانجيل وتبقى الأسئلة الاتية تحتاج إجابات:

أولاً: كيف دخل ابليس مرة أخرى للجنة لإغواء ادم وحواء بعدما أمره الله بالخروج منها؟

ثانيا: هل كان الله يعلم بدخول إبليس الجنة ولماذا تركه يدخل وهل كان كل هذا بتدبير إلهي مباشر؟

ثالثا: قبل أن يأكل ادم من الشجرة لم يكن يعرف الشر او الكذب أو الكبرياء أو المعصية وكل هذه الشرور دخلت البشرية بعد الأكل من الشجرة.الا انه في الحقيقة مجرد أن يفكر ادم في الاكل من الشجرة فقد ارتكب المعصية وكذب الله وشك في كلام خالقه وسقط في الطمع والكبرياء. كيف ارتكب ادم كل هذه الشرور وعلم بها قبل ان يأكل من الشجرة التي يلام على أكلها انه السبب في الشرور والمعاصي؟

رابعاً: يقول البعض إن الله خلق الشجرة وأعطى ادم الحرية أن يأكل منها أم لا، ولعل لفظ الحرية هنا في رأيي غير دقيق فإعطائك الحرية لفعل شيء مع الحاق العقاب بك إذا فعلته لا يسمى حرية. أي أن تعرضك للسرقة بالإكراه مثلا عن طريق لص يقول لك لو لم تعطني ساعتك سأقتلك أو شخص يقول لك إذا جلست على هذا المقعد سأقتلك،ولك مطلق الحرية أن تعطي للص ساعتك أو لا أو أن تجلس على المقعد أو لا. هل هذا التعريف للحرية دقيق؟

خامساً: قَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ. السؤال هنا. ألم يكن ادم خالداً قبل أن يأكل من الشجرة؟؟ اذا كان خالدا فلماذا اغراه الشيطان بالخلود ،وإن لم يكن خالدا يكون السؤال هل كان الله ينوي القاء الموت على البشرية من قبل أن يأكلا من الشجرة ؟ ففي هذه الحالة يكون الله أراد من الأساس أن يزعج البشرية بالموت والمرض والخوف منهما وليس السبب هو الأكل من الشجرة كما تحاول الأديان زعمه من خلال قصة ادم وحواء

وفي سورة طه: قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى
والغريب هنا هو تكرار نفس الاية بطريقة مختلفة فقد ذكرالقران ماقله الله بكلمات مختلفة في كل مرة لنبقى أمام اختيارين الأول هو أن احدى الايات هي بالفعل كلام الله والايات الأخرى كررت نفس ماقاله الله مع تحريف بسيط في المعنى ويصبح القران في هذه الحالة مصدر غير دقيق لكلمات الله. والحل الاخر هو أن الله كان غاضبا جدا فبدأ يكرر نفس الجمل مرة تلو الاخرى بشكل مختلف (ثلاث مرات على الأقل) وتكون الايتين في سورة البقرة والأعراف لمرتين مختلفتين حيث قال الله في البقرة اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم ... بينما في الأعراف قال : قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ثم مرة ثالثة في طه بالحديث بصيغة المثنى.أوأن الله كان يكرر كلامه  للتوكيد (بفرض ان كلام الله بحاجة لتكرار او توكيد )  أو أن ادم أو الشيطان لم يسمعا لكلامه أول مرة فبدأ يكرر الأمر مجددا أو ربما قال لهم اهبطوا في المرة الأولى فأطاع الشيطان بينما صمم ادم على التواجد في الجنة هو وحواء فكرر الله الأمر لهما  بصيغة المثنى(بتحصل على فكرة زي لما المدرس يقول للطالب اخرج برة الفصل والطالب مايرضاش) وفي هذه الحالة يبقى الخلاف على صحة الجملة لغوياُ " اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى" فكيف تصح جملة اهبطا منها جميعا لغويا فجميعا تعني أن الحديث يجب أن يكون بصيغة الجمع بينما جاء الأمر بصيغة المثنى ثم أكمل قائلاً " فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى" متحدثاً بصيغة الجمع ويقول البعض أن الحديث هنا موجها لادم وحواء والشيطان لذا استخدم الجمع وبينما لا يجيب هذا الرد على سبب استخدام المثنى في أول الجملة يبقى الرد هل جملة " فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى"الموجهة لادم وحواء والشيطان تعني أن الشيطان أيضا قد يأتيه الهدى من الله، ويظل الخطأ اللغوي قائم في الأمر بصيغة المثنى، يقول اخرين ان الأمر كان موجها لادم وذريته المخطط أن تأتي ويبقى السؤال هل عندما تتحدث لشخص تكلمه بصيغة الجمع لأنه سوف ينجب مستقبلاً ولما لم يقل انتما وذرياتكما وفي أي الحالات حتى مع تفسير الخطاب بصورة الجمع يبقى الخطأ اللغوي قائم. وتبقى سورتي البقرة والأعراف إدانة لما ورد بسورة طه. وبالتأكيد قد يوجد تفسير لهذا الاختلاف بل وقد ينعت بعض المفسرين هذا الخلاف و القصور اللغوي إعجازا لغويا لا مثيل له وتبقى مسئولية البحث والاقتناع بتلك التفاسير ومدى منطقيتها في جعبتك أنت عزيزي القاريء.

قصة ادم وحواء في الإنجيل:
وكانت الحية أحيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الإله، فقالت للمرأة: أحقا قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة
2 فقالت المرأة للحية : من ثمر شجر الجنة نأكل
3 وأما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله: لا تأكلا منه ولا تمساه لئلا تموتا
4 فقالت الحية للمرأة : لن تموتا
5 بل الله عالم أنه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر
6 فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل، وأنها بهجة للعيون، وأن الشجرة شهية للنظر. فأخذت من ثمرها وأكلت، وأعطت رجلها أيضا معها فأكل
7 فانفتحت أعينهما وعلما أنهما عريانان. فخاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر
8 وسمعا صوت الرب الإله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار، فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة
9 فنادى الرب الإله آدم وقال له: أين أنت
10 فقال: سمعت صوتك في الجنة فخشيت، لأني عريان فاختبأت
11 فقال: من أعلمك أنك عريان ؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها
12 فقال آدم: المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت
13 فقال الرب الإله للمرأة: ما هذا الذي فعلت ؟ فقالت المرأة: الحية غرتني فأكلت
14 فقال الرب الإله للحية: لأنك فعلت هذا، ملعونة أنت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية. على بطنك تسعين وترابا تأكلين كل أيام حياتك
15 وأضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين نسلك ونسلها. هو يسحق رأسك، وأنت تسحقين عقبه
16 وقال للمرأة: تكثيرا أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادا. وإلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك
17 وقال لآدم: لأنك سمعت لقول امرأتك وأكلت من الشجرة التي أوصيتك قائلا: لا تأكل منها،. بالتعب تأكل منها كل أيام حياتك
18 وشوكا وحسكا تنبت لك ، وتأكل عشب الحقل
19 بعرق وجهك تأكل خبزا حتى تعود إلى الأرض التي أخذت منها. لأنك تراب، وإلى تراب تعود
20 ودعا آدم اسم امرأته حواء لأنها أم كل حي
21 وصنع الرب الإله لآدم وامرأته أقمصة من جلد وألبسهما
22 وقال الرب الإله: هوذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر. والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضا ويأكل ويحيا إلى الأبد
23 فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ليعمل الأرض التي أخذ منها

تبدو اللغة سهلة في الإنجيل عن نظيرتها في القران الذي لسبب ما لا أعلمه كتب بطريقة ما تجعل فقهاء اللغة العربية والدين يختلفون في فهم معنى اياته وتفسيراتها ويختلفون في فهم مالحلال وما الحرام في حين ان اعتقادي أن الكتب السماوية تنزل لتعلم الناس الحلال من الحرام وتوضحه لا لتزيد من حيرتهم.وقد يكون الانجيل قد كتب بنفس الطريقة الغير مفهومة بينما تم ترجمته للعربية بشكل سلس على الرغم من بقاء بعض الاسفار في الانجيل باللغة العربية تحتوي ايات يبدو تفسيرها دربا من دروب المستحيل صحيح أنها لا تخل بفهم القاريء للحلال والحرام لكني أقف بذهول دائما نحو فكرة ارسال ايات من الله غير مفهومة.أو لتكون محل خلاف بين البشر تؤدي لنئوء أفكار مختلفة وطوائف متنوعة.

بما ان القصة مفهومة في الانجيل فسأسرد فقط بعض الأسئلة:

أولا: فقالت للمرأة: أحقا قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة" كيف لم تتعجب حواء من الحية وهي تحدثها.

ثانياُ: وسمعا صوت الرب الإله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار. نفس التصور البشري للإله ماشيا ويحدث صوتا. هل الإله يمشي؟ وهل له قدمان يدوس بهما الأرض لإحداث صوت معين؟

ثالثاً: فقال الرب الإله للحية: لأنك فعلت هذا، ملعونة أنت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية. على بطنك تسعين وترابا تأكلين كل أيام حياتك" لماذا عاقب الإله الحية عن فعل لا يد لها فيه فالشيطان سكن بداخلها.والسؤال هنا هو كم كان عدد الحيات في الجنة؟ وهل اصابت الحيات الأخرى نفس اللعنة بلا ذنب؟ إن اصابتها فما ذنبها وان لم تصيبها اللعنة فأين تلك الحيات التي لا تزحف على بطنها؟وإذا كانت حية واحدة فما ذنب أبنائها وكيف تزوجت وتكاثرت لتنجب حيات أخرى إذا كانت هي الحية الوحيدة؟

رابعاً: ملعونة الأرض بسببك. ما ذنب الأرض؟ يبدو أن الإله كان غاضبا جدا فكان يلعن كل شيء.

اتركك الان عزيزي القاريء مع مصحفك أو إنجيلك لتقرأ القصة مرة أخرى وأنا متأكد أن ذهنك سيتفتق لأسئلة أخرى لم تخطر ببالي.


4 comments:

  1. مقال مرتب ومنظم كالعاده :))

    تعليقي الدائم الفكره الاساسيه مش قادره اتفق معاها..انما معاك جدا ان فيه حاجات كتير بيعجز المنطق عن فهمها ومحتاجه اعاده دراسه وتحليل..

    ReplyDelete
    Replies
    1. عامة انا رأيي لما يبقى كل قصة وكل حاجة نتطرق فيها للكتب السماوية نلاقي فيها اخطاء واشياء ضد المنطق والعلم والمبادئ الانسانية. انتي الاسهلك تفترضي ان فيه اجابات ما في مكان ما يعرفها شخص ما وبالفعل في ناس بيتشقلبوا عشان يحللوا كل الكلام ده. بالنسبة لي الفكرة الاكثر منطقية انها كتب بشرية ومش بس كتب بشرية ده كاتبها قدراته العقلية تحت المتوسطة أو مكانش مركز وهو بيكتب

      Delete
  2. # خلق الله الملائكة
    الملائكة خلقت لكي تسبح المولى لكي تعطينا مثالا للكمال فى العبودية و الطاعة لذلك اكرمها الله بالجنة (مثال حى للعبد الصالح )
    حمل الملائكة للعرش ده اكيد تشبيه لتقريب الصورة المستحيل تخليها الى اذهاننا زى ( يد الله مع الجماعة ) تعنى القدرة ف اكيد العرش تعنى صفة برضو
    # لا اقدر على كيفية تخيل سجود الملائكة ....
    سجود تعنى الخضوع فلا سجود لغير الله زى ف قصة سيدنا يوسف ( و خروا له سجدا )
    # ابى ان يسجد لبشر و ان يشرك بالله ...
    السجود تعنى الخضوع و بما ان ابليس لم يخضع لادم كما امره الله فيحق عليه العقاب
    كما امرنا الله بالاحسان للوالدين فعند عدم خفض جناح الذل لهما من الرحمة يحق علينا العذاب
    # الضمير هنا محير هل منها تعنى الجنة ام ...؟
    #ابليس يمتلك احدي صفات الله و هى معرفة الغيب
    قيل ان الارض قبل الخليقة كانت مسكونة بالجن ثم افسدوا فيها ف بعثوا
    # الله غير متحكم بالشرور
    لا ربنا عارف و بيسبب الاسباب طلب الخضوع لادم فرفض ابليس فطرده م الجنة فقال ابليس طب هغوى كل البنى ادمين عشان م ابقاش ف النار لوحدي
    اصلا الحياة تقوم على الاختلاف مينفعش نبقى كلنا طيبين و لا كلنا سيئين و لازم يكون فيه سبب للسوء ده (الشيطان )
    و الحياة هى دار اختبار فطبيعي ان يكون فيه معضلة ف الامتحان و لا كله هيدخل الجنة كده ؟ لازم يبقى فيه اختبار زى م ابليس و الملائكة اختبروا
    # كيف علم الشيطان ان ادم سيكون قابلا للوسوسة
    احتمال ان الشيطان كان يعتقد ان الانس مثل الجن يخطئون موجود و لربما استنتج بقية القصة و ان البشر ستكون على الارض ايضا و يفسدون فيها ايضا كما افسد الجن و يتكاثرون الخ
    # قرر ان يضع كرسيه فوق عرش الاله
    عرش فوق عرش يعنى ؟
    مش قلنا ان العرش تشبيه مثل يد الله مع الجماعة تعنى القدرة
    لنفرض ان العرش تعنى رأيه مثلا يستقيم عندها المعنى
    يريد ابليس ان يجعل رأيه اعلى من رأى الله
    فى قصة السجود لادم مثلا **
    # التشبيه لابعاد المعني .. لا ارى اى صعوبة فى المعني الاصلى
    فكرة انك انت اللى شايف انه بيبعد المعني مش الباقى
    فكرة برضه ان التشبيه مش عشان يسهل فكرة او معني
    فكرة اننا بنتكلم فى غيبيات و بناخد الفرضية الاقرب للنص و المنطق
    # الملائكة تتذمر
    انا شايفاها مناقشة عادية زى لما الخدامة تنصح مخدومتها بحاجة ( و لله المثل الاعلى طبعا )
    # الملائكة العاملين بالغيب
    لا قلنا فوق ان الارض سكنها الجن و افسدوا فيها فخاف الملائكة من تكرر الامر مجددا
    # الانسان خليفة لله
    عادى فى الخلافة العباسية * فى عصور الاضمحلال * كان فلان الفلاني بيحط خليفة على كل ولاية و يا يبقى وحش يا يبقى حلو و ده ملهوش علاقة بالراس الكبيرة
    و الانسان خليفة الله فى اعمار الارض مش فى القتل و السرقة و الادمان .
    # غير المتوقع ان يخلق الله خليقته بنفس صفة الحيوانات الاخرى
    و ليه لا
    م الانس توقعوا انه هيفسد فى الارض زى الجن ليه ميتوقعوش انه يبقى عنده دم زى الحيوانات ( و احتمال اصلا الجن كانوا بيظهروا فى صورة لحم و دم ف الاول )
    # يستخدم المفرد المؤنث فتكون عرضها
    ( و علم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة )
    علم ادم اسماء الحيوانات (مثلا) ثم عرض الحيوانات ذات نفسها

    ReplyDelete
  3. #الاختلاء بادم و اخباره بالاسماء ..
    لا ربنا عاوز يعرف الملائكة انهم مش هيعرفوا حاجة من نفسهم لازم هو اللى يعرفها لهم
    ممكن يكون اثبات لهم لانهم قالو متخلقش بشر عشان ميفسدش فى الارض ف بيوريهم انهم ميعرفوش كل حاجة
    # ان كنتم صادقين
    صادقين فى قولكم ان خلق البشر زى قلته بل قلته احسن
    # حواء لم تكن تعلم الاسماء غالبا ...
    اتخلقت بعد ادم اصلا . احتمال انها متكنش حضرت الليلة دي
    # خلق التفاحة باسمها تفاحة
    مش بيقولو ان حتى بنتك بتكون متسميه عند ربنا قبل ما تتولد ؟ :D
    #كيف دخل ابليس مرة اخرى للجنة
    هوا مفيش وسوسة عن بعد ؟
    يعنى هو ابليس قاعد عند كل مخلوقات العالم هو و عشيرته و كل م مولود جديد يتولد يتولد ابليس صغير ؟
    هتقلى يعنى لما ادخل الجنة الشيطان هيوسوس
    هنقول لا لانه ساعتها هيبقى ف النار مش حر طليق
    الاحتمال التانى
    ليه ميكنش وسوس قبل م يخرج م الجنة؟
    #قبل ان ياكل من الشجرة لم يكن يعرف المعصية
    اتعلمها من ابليس عادى جدا او كان يعرف بموضوع الجن اللى ع الارض و اللى عملوه ف بعضهم و اتعلم
    #هل هذا التعريف للحرية دقيق
    (و لا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ) فين الحرية اصلا ف الموضوع ربنا قال م تقربش منها عشان يختبر طاعتك ف اكيد مش هيشيلها عشان متقربش منها لا هيسيبها قدامك و هيشوف هتيجي ناحيتها و لا لا
    #فلماذا اغراه الشيطان بالخلود
    جبت منين مسبب الاغراء ده ؟
    # اهبطا منها جميعا
    اهبطا لادم و حواء
    جميعا حال و ليست توكيد ( انهم الاتنين هينزلو سوا)
    # اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فاما ياتينكم منى هدي فمن اتبع هداى فلا يضل و لا يشقى
    بعضكم لبعض عدو * على اساس تزاوج ذرية ادم و حواء
    ياتينكم منى هدى * للذرية
    # لتعلم الناس الحلال من الحرام لا لتزيد من حيرتهم
    و الله ربنا قال يتفكرون مش هتفكر يبقى براحتك
    # قصة الانجيل و القران اجدهما متشابهتان الا ف بعض التفاصيل التى لا تفرق فى المضمون \
    # كيف لم تتعجب من الحية و هى تحدثها ؟
    ايه اللى عرفك ان الانسان مش بيفهم لغة الحيوانات و الزواحف و الحشرات زى م سيدنا سليمان كان بيفهم؟
    # سمعا صوت الرب الاله...
    ممكن يكون تعبير عن قدوم الاله و ساهم اللى ساهم فى وصوله لنا بالصورة دي
    # فقال الله للحية ...
    الحية شالت ذنب بقية الحيات زى م عند المسيحيين المسيح شال ذنب بقية الناس و اتصلب
    #ملعونة الارض بسببك
    معلش فين السطر ده ف القصة
    ف الختام احب اقول ان معظم كلامى اجتهاد و كلام اى حد فى موضوع زى دا اجتهاد لان المكان و الزمان غير اللى نعرفهم (غيبيات )

    ReplyDelete