Friday, October 17, 2014

صراع العقول



1- الفازة

فكري وأحمد شابان عُذاب يعملان بالخارج يعيشا سويا  في إحدى الشقق الصغيرة. بينما كانا يجلسان معاً يتناولا العشاء على السُفرة ظل فكري يمعن النظر باتجاه المنضدة وقد ظهرت عليه علامات الحيرة و الخوف نظر أحمد باتجاه نظر فكري ليجد فازة "زهرية" موضوعة على المنضدة لم تكن موجودة من قبل منذ أن سكن كلاهما في هذه الشقة من إسبوع تقريباً ليدور بينهما الحوار التالي:
أحمد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. إيه اللي جاب الزهرية دي هنا
فكري: هو مش انت اللي جيبتها؟
أحمد: أقسم بالله ورحمة أمي لا ولحد مابتدينا نتعشى مكانتش موجودة. دي ظهرت دلوقتي.
فكري: فعلا أنا من ساعة ماقعدت وانا باصص في اتجاه الترابيزة مكانش فيه أي حاجة فعلاً
أحمد: طب ودي جت منين؟!
فكري: هممممممممم
أحمد: ماترد يا عم انا ركبي سابت
فكري: يمكن الفازة دي اصلا موجودة من ساعة ماجينا ومخدناش بالنا؟
أحمد: يعني هايكون بقالنا أسبوع عايشين هنا ومش واخدين بالنا؟ وبعدين انت ناسي اننا نقلنا الترابيزة دي وفرشنا تحتها سجادة؟
فكري:يمكن ماخدناش بالنا؟
أحمد: انت بتستهبل صح؟
فكري: مش عارف ياعم انا بحاول افكر في حل. طب مش يمكن البت فيرونيكا اللي معاك في الشغل اللي بتحبك دي جات وحطيتها؟
أحمد: انت عبيط يابني وهاتدخل البيت ازاي؟وبعدين الفازة دي ظهرت دلوقتي. واصلا فيرونيكا ماتعرفش انا ساكن فين.
فكري: وحياة أمك يعني هي ماجاتش هنا قبل كدة؟
أحمد: أقسم بالله ماجبتها الشقة هنا ولا مرة.
فكري: طيب ياعم بالراحة عادي يعني حتى لو جيبتها أمان.
أحمد: لا ياعم ماجيبتهاش ولا هاجيبها
فكري: طيب يمكن هوا طير الفازة من عند الجيران دخلها هنا؟
أحمد: يابني هوا إيه في الجو الكتمة ده وبعدين هوا هايطير الفازة يحطها عالترابيزة واقفة من غير ماتتكسر أو تعمل صوت؟
فكري: يمكن جزيئات سيليكا في الهوا اتجمعت لوحدها وكونت فازة أو مثلا خصائص وطبيعة  الشقة دي مثلا مختلفة عن بقية الدنيا؟
أحمد: جزيئات سيليكا هاتجمع فازة بالفن ده؟ وخصائص ايه يابني محسسني اننا في كوكب تاني؟ إيه الهبل اللي بتقوله ده.
فكري: مش عارف بقى يمكن في سبب أو معلومة تانية مجاتش في بالي أو ماعرفهاش ومدرستهاش تحل اللغز ده. وبعدين انت عمال تسألني ماتفكر انت وتقول لي.
وقبل أن ينتهي فكري من جملته طرق أحمد بقوة على المنضدة قائلاً: عفريت .... طبعاً عفريت.
فكري: أحا ياعم انت هاتلبشني ليه؟
أحمد: يابني مش محتاجة تفكير أكيد عفريت أو جن دخل وحط الفازة ومشي. أو يمكن لسة قاعد.
فكري: طب و العفريت دخل ازاي من غير مانشوفه؟
أحمد: عفريت يا أخي.
فكري: طيب ماعملش ليه صوت وهو داخل أو الفازة وهي بتتحط ماشوفناهاش أو عملت صوت ليه؟
أحمد: بقولك عفريييييت
فكري: طيب لو هو عفريت وشفاف بيعدي من خلال الابواب ازاي مسك الفازة من غير ماتعدي من خلاله
أحمد: ياعم عفريت
فكري: طيب استفاد ايه لما حط الفازة ولو بيحبنا مابيجيبش فازة ليه كل يوم او ليه مايديناش تمن الفازة مثلا ندفع منه فاتورة الكهربا المتأخرة؟
أحمد: ده عفريت ليه طريقة تفكير مختلفة مانفهمهاش مش بيفكر زينا. بس الواضح والاكيد ان فيه عفريت معانا هنا في الشقة.



2- زهرة الفيوريللا
دعني اسرد لك قصة أخرى لتقريب الفكرة على أن اقوم بتوضيح المخزى من الفكرتين لاحقاً:

قرية صغيرة من قديم الزمان قبل الأديان السماوية. المميز في هذه القرية انها كانت القرية الوحيدة على وجه الأرض التي بلا دين أو إله. فكل المدن والقرى والإمبراطوريات على مر العصور قبل وبعد الديانات السماوية لم تكن لتعيش بلا دين أو إله. وإن لم تجد فإنها سرعان ما تخترع إلها ودينا حتى وإن عبدت التراب الذي تدهسه بأرجلها.

ظاهرة غريبة بدأت تحدث في هذه القرية. فأحيانا عندما يقطف شخص ما زهرة من نوع محدد فإنها تختفي , وكان إسم هذه الزهرة "الفيوريللا". الظاهرة لا تحدث دائما ولكنها تحدث. إحتار أهل تلك القرية كثيرا في أمر هذه الزهرة وقرروا أن يذهبوا ليسألوا شيخا عجوزاً عُرف وسط أهل القرية بحكمته وتوحده. ذهبوا إليه حيث كان يسكن هذا الحكيم في كوخا متواضعا لا يوجد به سوى قارورة ماء وكسرة خبز لا علم لأحد عن مصدرها فلا يوجد بداخل هذا الكوخ مطهى أو أي مصدر للنار. حكى له أهل القرية عن زهرة الفيوريللا وعن الظاهرة الغريبة التي تحدث بينما ظل الحكيم صامتا ينصت بكل اهتمام لما يقوله أهل القرية.

بعدما انتهى أهل القرية تماما من قصتهم بدأ الحكيم يتحدث بصوت خافت قائلاُ:
إنه الإله واسمه نفس إسم الزهرة "الفيوريللا" وهو الذي يعتني بنا وبالقرية وعندما يجوع هذا الإله (الفيوريلا) فإنه يأكل أزهار الفيوريللا ومن فرط محبة هذا الإله وسموه فإنه لا يأكل سوى الأزهار المقتطفة حتى لا يهدر الازهار المزروعة. والسبب ان الظاهرة لا تحدث دائما هو إنه لا يأكل هذه الأزهار إلا إذا جاع ونحن كبشر لا نعلم متى بالضبط يجوع هذا الإله وليس لنا أن نعلم أو ندرك بعقلنا المحدود. كما إنه هو الذي يعيد هذه الازهار لتنمو من جديد بعدما يأكلها. وبدأ الحكيم يسرد صفات هذا الاله العادل الحنون لأهل القرية الذين رجعوا لبيوتهم في غاية الفرح فقد علموا انهم ليسوا وحدهم في هذه الدنيا كما كانوا يظنون وانما يوجد إله يعتني بهم ويعضدهم.

 بدأت قصة هذا الإله تتناقل ليصدقها بعض أهالي القرية بينما لم يصدقها البعض الاخر بحجة أنها فكرة جديدة مستحدثة لم يسمعوا عنها من قبل. بدأ بعضهم يبني المعابد المليئة بأزهار الفيوريللا ويربي أبناءه على الايمان وطاعة هذا الإله وبدأ المتحمسون المحبون للإله ان يبشروا به مجادلين القلة الغير مؤمنة به بالحجة والمنطق وبعض الأكثر حماسا بالقوة والتهديد. إنتشرت المعابد والكتب التي تجمع اقوال الحكيم عن الإله وتموت أجيال وتولد أجيال تتربى وتنمو على تعاليم وعبادة إله الفيوريللا.

مرور السنين لم يكن فقط كفيلا بنشر تعاليم الإله فيوريللا ودينه الذي أصبح دين القرية ولكن بمرور الزمن تنمو العقول ويزداد إدراكها. شباب صغير السن بدأ يتسائل عن هذا الإله ببعض المنطق ومن أكثر ما لفت انتباهه هو كيف لهذا الاله العظيم أن يجوع ويعتاد ان يأكل ازهار الفيوريللا. ذهب بعضهم لكاهن معبد الإله فيوريللا متسائلين كيف يجوع الإله. فرد كاهن المعبد مبتسما ان كل هذه الاقوال لا تمت للإله فيوريللا بصلة وأن بعض الغير متعمقين في الدين ظنوا ذلك فالكتب لم تذكر حرفيا انه يجوع وذكرت فقط انه يأكل الازهار وفي الحقيقة هو اله لا يأكل وانما ذكرت كلمة "يأكل " لتقريب الفكرة لأذهاننا نحن البشر محدودي الفكر.

فهم الشباب حقيقة دينهم وعادوا لصوابهم بعدما ادركوا صحيح دين الفيوريللا وعادوا إلى قناعتهم.

تمضي أجيال وتأتي أجيال تترسخ فكرة الإله فيوريللا أكثر فأكثر كما ترسخت فكرة كل الالهة في شتى بقاع الأرض وكما اقتنعت كل الحضارات والبلاد بدينها والهها بل وحاربت وقتلت من يرفض عبادتها او السجود او تقديم البخور والقرابين أمامها كان الحال في تلك القرية بل وظهر فيها رهبان و متصوفيين قيل عن بعضهم انهم يمتلكون مواهب وقدرات خاصة لا يمنحها الإله فيوريللا سوى للمقربين العابدين له.

مع مرور العقود بدأ مجموعة من الشباب (قلة قليلة) تتسائل لماذا هذا الإله هو الإله ولماذا ليس غيره. ولماذا هناك إله من الأساس ذهبوا إلى حكيم القرية في وقتهم وسألوه هل قصة الإله هذا حقيقية أم أنها مجرد خرافة اصبحت أقرب إلى الحقيقة أو لماذا هذا بالذات هو الإله والدين الحق وخاصة أن القرى المحيطة تعبد الهة أخرى.
إبتسم الحكيم في وجوههم ابتسامة يشوبها السخرية ثم سأل أحدهم وقد بدا وكأنه كبيرهم أو أكثرهم رفضا لفكرة ودين الإله فيوريللا قائلا:
إخبرني عزيزي كيف تختفي ازهار الفيوريللا؟
نظر الشاب للأرض ولم يجب بشيء. ملأت الابتسامة وجه الحكيم واتضحت سخريتها أكثر وتبعها بسؤال اخر قائلا:
كيف تزهر الازهار مجددا مرة اخرى في موسمها في كل عام بعدما تذبل او تقطف؟
لم يجد الشاب ما يرد به على الحكيم فلم يكن العلم وقتها يدرك الكثير عن تكون الازهار والثمار والتكاثر في النباتات. تدارك الحكيم صمت الشاب مجددا قائلا اخبرني أيضا كيف... قاطعه الشاب قائلاً حسنا لا يوجد لدي تفسير لكل ما سألت ولكن هل عدم معرفتي لإجابات مقنعة لأسئلتك يعني أن أقبل بأي تفسيرات أخرى وأصدقها؟ وما أدراني إن كانت قصة وصفات الإله فيوريللا قد فصلت خصيصا لاجابة تلك الأسئلة؟


بدأ الحزن يبدو على الشيخ  فقد كفر هذا الشاب بالإله فيوريللا وهو الان هالك كافر بالإله. فنظر في وجهه قائلا:  أنت شاب ذكي ولكن كبرياؤك جعلك تتكبر على إلهك. أتعلم كم عمر هذا الدين الذي تظن أنك قادر على هدمه أو التشكيك فيه؟ عمره مئات الأجيال أتظن ان الخرافة يمكن ان تقف في وجه الزمن كل هذا الوقت؟ على مر الأجيال كان هناك الكثيرون من أعداء فيوريللا الذين حاولوا نشر اديانا اخرى رحلوا هم وبقى فيوريللا. أتظن أنك في سنك هذا قادر على المساس بهذا الدين. عد لصوابك يا فتى ودعك من هذا الهراء. خرج الجميع من عند الحكيم وبعضهم قد أقنعهم كلامه والبعض الاخر لازالت تأكله نيران الشك.

 التطبيق
3- نشأة وتطور الأديان

لجأت تلك المرة للأسلوب القصصي لتقريب أفكار تبدو بعيدة جدا عن خيال القارىء
في قصة الفازة كان الحوار بين فكري و أحمد بدت اقتراحات فكري غير منطقية بينما حل أحمد المسألة بفكرة العفريت قد بدا أكثر منطقية لك عزيزي القاريء ببساطة لأن كائن "العفريت" قد اخترعه الانسان "احمد" لحل هذا اللغز وبما أن الكائن هذا قد اختُرع لحل اللغز فبديهي أن يحتوي كل الصفات (الغير منطقية) التي تجعله قادر على حل اللغز.فكانت قدرة العفريت على دخول البيت ووضع الفازة بدون صوت ودون أن يراه احد منطقية جدا بافتراض وجود عفريت بهذه القدرات.

هكذا اخترعت البشرية الآلهة فبجانب الحاجة النفسية لفكرة الثواب والعقاب والاتكال كانت الحاجة للإجابة على أسئلة وقد تطور شكل وصفات الآله مع تقدم الفكر البشري للاجابة على مزيد من الاسئلة ولتبقي منطقية فكرة الاله بالنسبة للعقل البشري كما تطور إله "الفيوريللا" من إله يجوع ويأكل إلى إله لا يجوع.

من أهم أسباب إختراع الأديان كما ذكرنا وأسباب شغف الشعوب بإيجاد أو اختراع آلهة بجانب الحاجة النفسية والرغبة في حياة ابدية أفضل بكثير من الحياة الأرضية هو إجابة أسئلة منطقية وعلمية لم يكن بمقدور البشر إجابتها في ذلك الوقت بشكل كامل.صحيح ان وجود إله أو دين لم يكن يمثل الإجابة الأفضل ولكن في ذلك الوقت كان يجيب إجابة مرضية نسبيا للعقل البشري. أمثلة:

بغض النظر عن توفر عشرات الأمثلة لإجابات عن أسئلة كانت بلا إجابة واجابت عنها الأديان بطريقة أسطورية غير علمية إلا اني سأذكر في عجالة مثال واحد لتلك الأسئلة وإجابة الأديان السماوية فقط عليها وأترك لفكر القاريء الحرية في التفكير في أمثلة أخرى:

قوس قزح: ذكر قوس قزح في الانجيل والتوراه (سفر التكوين اصحاح 9) على إنه وعد من الله لطمئنة البشرية. فقد ذكر انه بعد ان خرج نوح من الفلك بعد الطوفان رأى قوس قزح لأول مرة فقال له الله ان هذا القوس هو وعد من الله انه لن يرسل أي طوفان للبشرية مرة أخرى وتأكيدا للوعد سيظهر قوس قزح عقب سقوط الأمطار لطمئنة البشرية. صحيح أن اليهود والمسيحيين لم يسألوا أنفسهم لماذا لا يظهر قوس قزح قبل سقوط الأمطار لا بعدها ليطمئنهم وصحيح أنهم لم يسألوا قط لماذا لا يظهر قوس قزح إذا أمطرت السماء ليلا إلا ان تلك الإجابة الساذجة كانت مرضية جدا بالنسبة لهم. ولا أستبعد أن تكون قصة نوح والطوفان قد اخترعت خصيصا للاجابة على هذا السؤال بغض النظر أن القصة من الأساس مقتبسة من أساطير كتبت قبل التوراة والإنجيل. لم تصبح البشرية الان بحاجة لاجابة عن كيفية تكون قوس قزح بعد التقدم العلمي ومعرفة كيفية تحلل الضوء لسبعة الوان.

السماء: من الأسئلة التي كانت تشغل بال البشر أيضا "كيف تثبت السماء ولا تقع على الأرض فقد ظن العقل البشري المتواضع أن السماء كالسقف والارض تحتها وطبيعي قبل قرون من الزمان أن يسأل لماذا لا يقع هذا السقف وما الذي يبقيه مثبتا هكذا. أجاب القران على هذا السؤال في مواضع كثيرة منها سورة الحج 65 "ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه" كالعادة جائت الإجابة أسطورية بشرية ان الله ممسكا للسماء بيده وبغض النظر ان الله ليس له يد (وبالطبع سيرد القاريء ان هذا مجرد تشبيه" وان السماء هي خداع بصري يبدو كالسقف ولكنه في الحقيقة فراغ. غير أن الاية تجسد سذاجة أو قلة علم البشر في ذلك الوقت فتتخيل أن الأرض أسفل والسماء اعلى فالحقيقة انه لا يوجد اعلى واسفل فالسماء ليست فوق الأرض من الاساس.فالأرض مستديرة وإذا كنت انت الان واقفا على الأرض فيمكن أن تعتبر السماء فوقك أو تحتك أو جانبك أنظر الصورة للتوضيح "بغض النظر أن السماء ليست جسما ولا يمكن ان تسقط وانما فراغ" ونفس الفكرة تنطبق على النجوم والكواكب فلا يوجد نجم فوق الارض كما يخيل الينا فالارض ليست سطح ارضي فوقه الكون كما تظن الكتب السماوية والغير سماوية قديما في وصفها للارض الممتدة المنبسطة المدحاة.

وغير ذلك من الأمثلة التي تبين كيف كانت الأديان و الأساطير تحل الأسئلة بقصص خيالية غير علمية إلى أن أتى العلم وفسرها ليثبت أن تلك الإجابات لم تكن سوى مهدئات او مسكنات للعقل البشري العاجز عن إيجاد تفسير في وقتها.



4- نشأة الكون

في أي حوار بين مؤمن وملحد يكون السؤال الأكثر مناقشة والذي يفضل المؤمن الإطالة في مناقشته هو"كيفية نشأة الكون" و "كيفية نشأة الحياة" وعندما تبدأ هذه المناقشة فقط يبدو المؤمن –على غير عادته- شخصا منطقيا جدا لا يقبل إلا بالحلول العلمية المنطقية 100%. ومن الدخلات الروتينية للمؤمن عند بداية هذا الحوار سرد القصة الاتية أو ما شابهها:

في طريقي اليك وجدت كوما من الحديد تجمع من تلقاء نفسه ليكون سيارة (أو كوما من الطوب تجمع ليكون مبنى) أو غير ذلك ليسأل الغير مؤمن كيف هذا مستحيل؟ فيرد المؤمن اتتعجب لتكون سيارة من تلقاء نفسها ولا تتعجب من تكون هذا الكون بلا خالق أتظن أن هذا شيء منطقي؟
فكرة سليمة ولكن الغير مؤمن أيضا يمكن أن يسرد قصة مشابهة:

في طريقي اليك وجدت كوما من الحديد ثم جاء كائن هلامي لا يرى وليس له جسد أمر الحديد(رغم انه بلا فم) ليكون سيارة فأطاعه الحديد وكون السيارة.تبدو القصة الثانية منطقية فقط إذا تربيت على أنه من الطبيعي أن توجد كائنات هلامية لها القدرة المطلقلة على اي شيء.

كيف نشأ الكون وكيف نشأت الحياة؟
أولا: كيف نشأ الكون؟
نظرية الانفجار العظيم:
تعتبر نظرية الانفجار العظيم من أكثر النظريات منطقية في تحليل نشأة الكون وفي تحليل السبب في تشابه مكونات كل الكواكب والنجوم في هذا الكون ومع مرور الوقت تتزايد الأدلة المؤكدة لصحتها. ورغم أن بعض المؤمنين يحاولوا الرد عليها بنوع من السخرية الا ان أساتذتهم بالجامعات المؤمنون بل والمتدينين يؤمنون بصحتها ويدرسوها لهم بالجامعات بل ويحاول بعض رجال الدين المثقفين نسبيا إثبات الاعجاز العلمي في الأديان بتفسير بعض الايات بأنها تحدثت عن نظرية الانفجار العظيم قبل اكتشافه.
على كل حال ولكي لا أكون من الكتاب المضللين فالسؤال الذي يطرحه المؤمن وهو الأكثر قوة:
من أين نشأت أول لبنة أو مكونة للكون من أين جاء هذا الانفجار العظيم؟
ويتحول المؤمن هذه اللحظة إلى شخص لا يتنازل عن إجابة منطقية وعلمية (رغم أنه يتنازل عن هذا المنطق في كل موضوع أو مناقشة حتى بينه وبين نفسه) مستخدما نظرية أو قانون بقاء الكتلة وقانون بقاء الطاقة"الكتلة لا تفنى ولا تستحدث من عدم" الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من عدم" فكيف أتى هذا الانفجار من العدم؟

سأجيب عن السؤال في النقاط التالية:
أولاً: إذا كان العلم قد توصل إلى كيفية تكون الكون فهو – على حد علمي – لم يتوصل إلى رد قاطع في سبب حدوث الانفجار العظيم المكون للكون.

ثانيا: انت وانا شخصيا لا نعرف الكثير عن الكيمياء والفيزياء والفلك وهناك أبحاث جديدة تنشر عن أكتشافات وأبحاث تقرب العلماء من تفسير كيفية حدوث أو تكون الانفجار العظيم واذ ا اضطلعت عليها فستجد أنك لا تعلم أي شيء عن ماتوصل له العلم في مجال نشأة الكون من نظريات وجسيمات حتى لم نسمع عن اسمها شيء.

ثالثاً: هل تظن أن اينشتاين والاف العلماء والباحثون في مجال نشأة الكون لا علم لهم بقانون بقاء الطاقة والكتلة؟ وهل تتخيل أن حماسهم الذي يزداد في البحث وازدياد اعدادهم والمؤمنين بفكرتهم ليس نابعا من اكتشافات جديدة. بما فيهم اينشتاين نفسه الذي اصبح شغله الشاغل وشعوره الداخلي انه قادر على ايجاد اجابة عن كيفية حدوث الانفجار العظيم. أتظن ان كل هؤلاء لا يدرون أن الكتلة لاتفنى ولا تستحدث من عدم؟ أو تظن أنك أقدر منهم علميا (غالبا كل ماتعرفه في هذا المجال هو قانون بقاء الكتلة) لتجزم بأن كل هؤلاء العلماء لا يفقهون عن ما يفعلونه شيء؟

رابعاً: ماذا لو أنه هناك نظريات لم تكتشف بعد كمثلا انه" في حالة وجود فراغ كوني تام ينشأ ضغط سلبي يؤدي لانفجار" أو لماذا لا يكون الاصل شيء لماذا يجب أن يكون الاصل هو العدم"  وحقيقة انا لست على علم أو دراسة تمكنني من متابعة وفهم ماوصل اليه العلماء وما يصلون اليه حتى هذه اللحظة. ولا أعتقد انك على قدر من العلم يمكنك من ادعاء ان هؤلاء العلماء لا يفقهون شيء عن عملهم هذا وبحثهم في نشأة الكون.

خامساً: هل بالضرورة ان تكون القوانين الحاكمة للكون قبل الانفجار العظيم هي نفس القوانين الحاكمة للكون بعد نشأة المادة الحالية؟ مثلاً قوانين نيوتن كانت تحكم فيزياء كوكبنا ولكن ظهرت الحاجة لقوانين مختلفة استنتجها اينشتاين تُسير الكون والمجرات خارج الكوكب.

سؤال اخر يسأله المؤمن كيف حدثت الصدفة أن يكون كوكب الارض على هذه المسافة تحديدا من الشمس ويحتوي ماء والغازات اللازمة للحياة؟
الاجابة ببساطة هو في وجود ملايين المجرات التي تحتوي كل منها ملايين النجوم ويتبع كل نجم منها العديد من الكواكب تكون فكرة وجود كوكب على بعد مناسب من نجم ليست فقط منطقية بل يستحيل الا يكون هناك الكثير من الكواكب الدافئة في هذا الكون. أما عن الغازات في كل كوكب وفكرة توفر الاكسجين فنفس الفكرة وجود مليارات الاحتمالات يجعل الصدفة واردة للحدوث مئات المرات أو ربما الاف او ملايين المرات فعدد العناصر الغازية في الكون فقط 11  ليس هذا فقط بل أن عدم توافر الاكسجين أو درجة الحرارة المناسبة يمكن الا يكون عائقا امام تكون كائنات غير الكائنات الارضية التي تشعر بالحرارة وتتنفس الاكسجين. وربما سكان كواكب اخرى يتعجبون أن الصدفة ان غاز الهيليوم مثلا (الذي يحتاجونه للحياة متوفر بنسبة جيدة على كوكبهم في حالة اذا كانوا يفكرون بطريقة البشر)

الان دعني أنا اسألك.. كيف نشأ الكون؟
ستقول بالطبع ان الله خلقه.. دعني اقتنص الفرصة عزيزي المؤمن وأنت في احدى لحظات المنطقية لأسألك ولنعلم إذا كانت تلك الإجابة أكثر منطقية أو ان كانت ستجيب عما يدور بذهنك من أسئلة:

أولا: كيف أضمن الا تكون تلك الاجابة مثل بقية اجابات الاديان التي انكشف انها لم تكن هي السبب الحقيقي والتفسير العلمي الصحيح.أو انها ليست كقوس قزح أو تثبيت السماء أو كل تفاسير الاديان عن غروب الشمس والوراثة والنجوم وكل الاسئلة التي كانت اجاباتها اسطورية حتى توصل العلماء للاسباب الحقيقية.
ثانيا: كيف نشأ هذا الإله من العدم أو كيف أنشأ نفسه؟ أعلم إجابتك أنه إله غير محدود غير خاضع للنظريات ولا يمكننا ادراكه بعقلنا البشري. هل هذه الاجابة منطقية فلننعتها بالمنطقية ولكن ماذا يضمن لي أن كل هذه الصفات الخرافية اللامنطقية اضيفت لتطور الاله كما اخترع أحمد العفريت وأكسبه الصفات الخرافية الملائمة(قصة الفازة) أو كما اخترع الحكيم صفات الإله فيوريللا وكما اخترعت كل الاساطير والاديان صفات آلهتها.
ثالثا: إذا كان هناك قوة أو كائن قادر على إيجاد نفسه أو موجود قبل الوقت لماذا بالضرورة يجب أن يكون كائن واحد؟؟ لماذا لا يوجد عشرات او مئات من هذا الكائن؟ ولماذ بالضرورة خالق هذا الكون يعرف المستقبل ويدخل داخل مخ الانسان ويقرأ أفكاره ولماذا بالضرورة أبدي لا يموت أو ينتهي

رابعاُ: لماذا بالصدفة خالق هذا الكون القوي القادر يجب أن يكون طيبا لماذا لم يكن شريرا. هل القوة والقدرة متلازمتان مع الطيبة وحسن الخلق.

خامساُ: لماذا خالق الكون بالضرورة إله يفكر كملوك البشر الديكتاتوريين ويطلب من البشر الاعتراف به كإله ويستمتع او يشعر بالفخر أو الراحة عندما يعبدونه ويسبحونه ويثنون على قدرته في خلقة هذا الكون؟ ولماذا يرسل الرسالات للناس للتعريف به؟ وان كان هكذا يبحث عن التسبيح والتعريف والعبادة فلماذا اهمل اظهار نفسه لالاف السنين في شتى بقاع الارض.



سادساً: لو كان الله قد خلق الكون للإنسان ما الحاجة لكل هذا الكم من المجرات. أخلقت مليارات الكواكب والنجوم فقط حتى نرى نقط بيضاء مضيئة ليلا في السماء.وماذا عن المليارات التي لا نراها ما فائدة خلقتها؟ما الحاجة ل 27 قمرا تدور حول كوكب اورانوس المتجمد.
أمنطقياً أن يُخلق كل هذا الكون ليخلق بشرا في إحدى كواكبه؟

سابعاً: إذا كان الله قد خلق المجرات والكواكب والشموس والاقمار الاخرى وهو نفسه الإله صاحب الرسالات السماوية لماذا لم يشير في رسالاتة في الجزء الذي يتحدث عن خلقة الكون عن خلقة باقي المجرات والكواكب بينما تحدث عن خلقة الأرض(وكأنها الكوكب الوحيد) والقمر والشمس والسماء (التي هي فراغ) لماذ لم يتحدث عن الجزء الأعظم في خلقته وهو مليارات الكواكب الاكبر والاصغر من الارض. لماذا كاتب كل الاديان يشعر بأن الارض هي الكون واكبر شيء ومحور الكون؟ لماذا بدا وكأنه شخص بشري في نفس حقبة ظهور تلك الاديان لا يرى سوى الارض المنبسطة  والسماء والشمس والقمر.

وأسئلة لاتنتهي كلماذا خلق الاله الكون في ستة أيام وكيف احتسبت الايام قبل خلقة كوكب الارض وردود المؤمنين على ان الاله يومه ليس كيومنا رغم انه لا يجب أن يكون له ايام من الاساس (اسطورة الخلق في ستة ايام او اجيال مأخوذة من حضارات مابين النهرين) فهو غير خاضع للزمان والمكان ويرد اخر ان فكرة الايام فقط للتقريب لذهن القاريء وبالطبع لا نعلم تقريب ماذا بماذا وكانه اذا قال الدين ان اللإله خلق كل شيء بكلمة منه في لحظة فلن نفهمها وغيرها من الاسئلة كلماذا لم يخلق الكون في كلمة وهو قادر على كل شيء ولماذا استراح في اليوم السابع وهل الاله يتعب او يجلس على كرسيه او يستوي على عرشه.ولماذا سبعة أيام تحديدا أم اسطورة الخلق في سبعة أيام قد اخترعت بالفعل كاسطورة لتحليل لماذا الاسبوع سبعة ايام "والجمعة أجازة" أو اي يوم اخر.مئات الأسئلة التي بالطبع ستدفعك لأسئلة اخرى كلماذا لا يترك الاله اثرا او دليلا على خلقته أو يظهر ذاته ...إلخ (راجع مقال الإله يحاكم لمزيد من الأسئلة التي تزال بلا إجابة)
النتيجة هي انه في حالة الزعم بوجود خالق خالقين للكون فهذا لا يثبت ابدا انه إله أو انه يحب ان يعبد أو مستحق للعبادة. أو انه ارسل أي من الاديان المتاحة.
والخداع النفسي الذي يستخدمه اصحاب فكرة الاله هو ابتزاز. فأنت لا تعرف تفسير مقنع بنسبة 100% لنشأة الكون إذا سأبتزك واهين عقلك مدعيا ان للكون خالق  وأسميه إله  وأضع به كل الصفات الغير منطقية والغير انسانية او غير سوية احيانا واخلق معه جماعة من الكائنات الخزعبلية من ملائكة وشياطين وجن وعفاريت واعطيك كتبا مليئة بالافكار الخزعبلية منطقيا وعلميا ورياضيا وتاريخيا وانسانيا ومجموعة من الاساطير والحواديت التي ستقتل المنطق الف مرة طالما انك لا تملك اجابة كاملة عن سؤال واحد!!!!


5- نشأة الحياة
سؤالا اخراً يلي هذا السؤال كيف نشأت الحياة؟ وكيف جاء الانسان؟
أولا: نظرية داروين (التطور والانتخاب الطبيعي) هل الانسان أصله قرد؟

يسخر كثير من الناس من فكرة ان الإنسان أصله قرد أو تطور الكائنات من بعضها البعض ثم يدرسون النظريات في كلياتهم ويدرسها لهم أساتذتهم المتدينين المقتنعين تماما بصحتها. وفي أي الحالات فاقتناعم أو عدمه لا يهم فقد عثر على العديد من الحلقات المتوسطة بين الكائنات ومنها الحلقات بين الإنسان والقرد التي يسخر منها بعض الذين لا يدرون شيئا عن هذا العلم.

شرح نظرية التطور في عجالة: نظرية التطور ليست كفكرة أن الزرافة كانت تمد رقبتها للاشجار لتأكل فطال عنقها ثم أنجبت أجيال طويلة العنق كما يظن البعض فالصفات المكتسبة لا تورث. أي انه إذا قطعت يدك فلن تنجب اولادا مقطوعي الأيدي ولكن دعني اشرح لك كيف نشأت الزرافة بطريقة مبسطة وفق نظرية التطور. كانت حيوانات ما تعيش في منطقة ما بها اشجار عالية وأرض خضراء ليست كبيرة وكل عام تجف الأرض أو تؤكل لتتمكن من الحياة فقط بعض الحيوانات التي تمكنت من الوصول للاشجار القصيرة نسبياً وماتت معظم الحيوانات القصيرة الرقبة من تلك الفصيلة لتتزاوج النوعية طويلة الرقبة لتحسن من الصفة وتنجب انواعا ذوي رقاب طويلة جدا بالتأكيد لهم فرصة أفضل في الحياة تزيد من وضوح الصفة وفي فترات جفاف أسوأ في تلك البقعة تموت الفصيلة ذات الرقبة الطويلة وتعيش ذات الرقبة الطويلة جدا.وتتزاوج ذوات الرقاب الطويلة جدا لانجاب أفراداً ذوي رقاب أطول. يحدث هذا التغيير على مدار ملايين (لتقريب المساحة الزمنية لذهنك دعني أخبرك أن الديناصورات إنقرضت من حوالي 65 مليون عام بعدما عاشت ما يقرب من 170 مليون عام) من السنين ويزيده تنوعا مايعرف بالطفرات الجينية مثلما يولد أشخاص عمالقة أو اقزام أو ذوي صفات جينية معدلة كطفرة فتأتي نوعية من هذا الحيوان بعد الف سنة بطفرة تسبب ان يكون أحد أعضائها قويا أو سريعا أو طويلا  أو أو أو.. وعلى مدار مئات الالاف من السنين تنشأ طفرات وأحيانا تختفي أو تستمر وتسيطر إذا كانت تسبب أن يكون حاملها اصلح للحياة فتأتي زرافة قصيرة وأخرى قوية وأخرى طويلة الرقبة وأخرى طويلة الذيل والاف من الصفات والطفرات على مدى ملايين السنين بالتأكيد تستمر فصيلة العنق الطويل وتعيش وتتكاثر أكثر وتسيطر بينما قد لا تستمر فصيلة الذيل القصير أو تستمر لتنشيء فصيلتين من الزراف ذات الذيل الطويل وذات الذيل القصير(كفصائل الكلاب المختلفة أو فصائل أي حيوان)وهكذا.
مثال اخر نراه في كل فترة وهو الانتخاب الطبيعي و تطور بعض أنواع البكتيريا و الفيروسات لتنشأ بكتيريا أو فيروسات جديدة تقاوم الأمصال بنفس الفكرة التي حدثت مع الزرافة وربما تسأل لماذا لا نرى التطور في الحيوانات الان الإجابة ببساطة ان هذه الظواهر تحتاج ملايين السنين لتنشيء فصائل جديدة. ستسأل ولماذا إذا نلاحظها في البكتيريا والفيروسات؟ السبب هو سرعة تكاثر هذه الاجسام الدقيقة فعمرك كأنسان يمكن أن يكون عمر الاف الأجيال من الكائنات الدقيقة.

وسأحاول الاستفاضة في الحديث عن موضوع التطور وأمثلة اكثر كتطور بعض الحيوانات البرية من البحرية والانسان أيضاً في مقالات أخرى.

يبقى السؤال مرة أخرى من أين نشأت المادة الحية الأولى الخلية الأولى أو الكائن الأول؟
دعني أشرح لك قليلا عن الحياة والخلية. اللغز هو في المادة الاولى من الحياة الحمض النووي المكون الاساسي للنواة والحمض النووي بدوره يتكون من أحماض أمينية مرتبة ترتيب معين دقيق جدا لتكون هذا الحمض النووي.

يسأل المؤمن أولاً كيف تكونت تلك الأحماض الامينية؟
عدد الأحماض الأمينية المعروفة عشرين وقد تمكن العلماء من تحضير تلك الأحماض الأمينية من المواد والعناصر الغير عضوية الأساسية الموجودة بالطبيعة تحت ظروف خاصة بعد أبحاث وتجهيزات استمرت لفترات طويلة. يسأل البعض كيف للصدفة أن تكون ما تم تكوينه في المعامل تحت ظروف خاصة جدا وبعد أبحاث مضنية. الاجابة في ثلاث نقات:

أولاً: لا محدودية الكون الهائل حجما والموجود من مليارات السنين بكواكبه وظروفه قادرة على خلق جميع الظروف التي تخطر أو لا تخطر ببال.

ثانيا: سنة 1969 سقط جسم في قارة أستراليا سمي ب
Murchison meteorite
وجد العلماء أنه يحتوي على 90 حمض أميني 19 منهم موجود على سطح كوكبنا والباقي لم نسمع عنهم من قبل. أي أن الصدفة التي سخر البعض من حدوثها 20 مرة على كوكبنا قد حدثت 90 مرة على كوكب أو جسم اخر أو ربما لم تحدث على كواكب أخرى على مدى مليارات السنين أو ربما حدثت على كوكب اخر الف مرةأو ربما حدثت تلك الصدفة في جسم أو كوكب واحد فقط وانفجر لتتناثر اجزاءه وتنشر الاحماض الامينية في اجرام مختلفة.

ثالثا: الصدفة في كون لا محدود على مدى مليارات السنين أقوى من أي معمل. تماما كما كان العلماء يكتشفون جهازا بالصدفة كالبطارية أو أشعة أكس ثم يعيشون في معاملهم سنين ليصنعوا هذا الجهاز ليكونوا ما تكون بالصدفة.

السؤال التالي عن كيفية تكون الحمض النووي من ترتيب الاحماض الامينية بشكل معين  وهذا ايضا ماستطاع العلماء تكوينه داخل المعامل. كي لا استفيض في نقط علمية بحتة ولكي اكون منصفا توصل العلماء لكيفية تكون كل مكونات الخلية بل واستطاعوا أن يصنعوا كل مكونات الخلية العضوية من المواد الغير عضوية إلا أنهم لم يقدروا حتى الان على تصنيع خلية حية.مع ملاحظة أن العلماء لم يكونوا يعرفوا اي شيء عن الحمض النووي من 50 عام فقط.

أعود بالسؤال الان لصديقي المؤمن من أين جائت الحياة أو الانسان؟ هل خلقها الله؟ الان دعني أسأل:

أولاً: لماذا خلقت الارض والحيوانات من مليارات السنين ثم خلق الانسان من 8 الاف عام؟ لماذا كان الانتظار ولما كانت نشأة وانقراض فصائل من الحيوانات في فترات زمنية مختلفة ؟ أي لماذا لم تخلق الكائنات كلها معا؟ ولماذا خلقت وانقرضت الديناصورات قبل ظهور الإنسان ؟

ثانيا: ماتفسيرك للحلقات المتوسطة بين فصائل الحيوانات المختلفة؟

ثالثا: لو كان ادم خلق من 8 الاف عام فكيف يتم العثور على رفات وحفريات بشر تعود لاكثر من 200 الف عام.

رابعا: لماذا خلق الله الكائنات الحية بطريقة مشابهة وقابلة للحدوث والتحضير في المعامل ولماذا تحتوي جميعها على نفس نوعية الخلية المكونة لها تقريبا؟ أم أن هذا تمويه من الاله ليوقعنا في فخ الكفر به؟

خامساً: كيف لي أن اضمن أن قصة خلق الانسان ليست من اختراع البشر لايجاد تفسير لوجودهم وخاصة أنه قبل الديانات السماوية كانت الاساطير والديانات البشرية قد فسرت نشأة الحياة بنفس الاسطورة إله خلق الارض والسماء والنبات والحيوانات والبشر. لماذا يجب أن اصدق أن اليهودية التي جائت بعد هذه الاساطير والديانات المخترعة قد جائت بنفس الاسطورة ولكنها صحيحة ومؤكدة تلك المرة.

وعامة دعني أفرض أن كل هذه الاساطير تشابهت بمحض الصدفة مع الاديان السماوية الحقيقية ليبقى الكثير من الأسئلة:

6- سماوية الأديان

سؤال: لماذا تأخرت الأديان السماوية؟

ينسى الكثير من المؤمنين أن يسألوا أنفسهم هذا السؤال: لماذ ا تأخرت الديانات السماوية وتركت الناس تعبد الاصنام والقمر والنار وغيرها؟

حيث ان اول الأديان السماوية كانت اليهودية والتي ظهرت او نزلت في عهد موسى النبي حوالي سنة 1300 ق.م أول الديانات التي تلقب بالديانات السماوية والتي القبها بالديانات التي تبنت فكرة إله غير مرئي وغير محدود في الزمان او المكان وغيرها من صفات الله. وبصرف النظر ان اليهودية لم تكن ديانة عامة مرسلة لهداية لكل البشرية حيث خص بها الله بنو اسرائيل فقط لتكون الديانة "السماوية الأولى التي نزلت لهداية البشر أجمعين هي المسيحية يصبح السؤال: لماذا ترك الله البشرية منذ ادم وحتى موسى (5 الاف عام) بلا اعلان عن ذاته وتركهم فريسة لافكارهم في اختراع الهة اخرى ولماذا تركهم بلا وصايا ترشدهم في الحياة؟ وبحساب ان عمر الانسانية 8 الاف سنة بفرض ان ادم هو اول انسان (بعكس ما أثبته العلم ان عمر الانسان في الارض اكثر من 200 الف عام) يبقى السؤال لما ترك الله الانسان ل 4 الاف عام تقريبا بلا رسالة او دين ثم ينزل ثلاثة أديان متوالية في أقل من الفي عام؟!! يأتي خلالها حوالي مائة نبي و اكثر من أربعون وحياً وكأن الله تذكر فجأة وجوب الإعلان عن ذاته للبشرية وهذا بفرض ان اليهودية كانت مرسلة للبشرية اما السؤال الأصح هو لماذا تركت البشرية حتى القرن الأول بلا دين او رسالة لأكثر من 5 الاف عام  ثم ارسلت ديانتين في اقل من نصف قرن؟!!

من الممكن ان تحاول عزيزي المؤمن ان تجد عذرا لالهك في الرد على هذا السؤال بقولك ان البشرية كانت غير مؤهلة للرسالات السماوية ولكن الحقيقة ان البشرية كانت تلهث وراء خيط يقودها لمعرفة الاله والحضارات كانت تفكر وتبحث عن اله مثلما آمن قدماء المصريين بالثواب والعقاب ووحدانية الإله قبل موسى بالاف السنين.

الإجابة الحقيقية: سبب التأخير في ظهور الديانات السماوية هو ان الفكر البشري كان يتدرج في الفلسفة واختراع الدين وتزداد اسئلته التي تحتاج لإجابات. والغريب ان البشرية عامة لم تكن تترك عبادة أي إله مهما نضجت فلسفتها ومهما شعرت بعدم منطقية عبادته الا عندما يظهر إله ودين أكثر منطقية وترتيب.ولو لم تظهر الديانات السماوية حتى الان لما زاد عدد الملحدين وكان للبشرية ان تتمسك بالإله او الآلهة المتاحة حتى وان كانت اصنام.على أي حال مع مرور الوقت ورغبة البشرية في اشباع رغبتها في إله أقدر على حل مشكلاتها وإجابة الكثير من الأسئلة نشأت فكرة الإله الواحد الأوحد الغير مرئي الساكن في السماء الكائن قبل الازل والدائم للأبد العالم بالغيب والافكار في نقلة كبيرة جدا في فلسفة الاديان أو الأساطير. ولأسباب جغرافية ولعدم انتشار اليهودية في اماكن اخرى من العالم ظهرت في نفس البقعة من الأرض الديانة المسيحية وبالطبع كان من المستحيل ان تأتي ديانة اخرى في نفس المكان لتأتي بصفات اقل للإله فقد كانت الصفات هي نفس صفات الإله الغير مرئي وكما كان العرف في كل الاساطير والديانات الوثنية تأتي الديانة مكملة على ماسبقها فتكتسب أرضية وتعاطف اهل الدين السابق لها ثم سرعان ماتنسلخ منها بعدما تمتلك الفكرة المزيد من المؤيدين فتعتبر اتباع الدين السابق على ضلال. جائت المسيحية ومن بعدها جاء الإسلام بالتأكيد في بقعة قريبة كان بها يهود ومسيحيين.


سؤال اخرا يبدو ساذجاً جداً:
ماهي الحاجة لانزال اكثر من رسالة لماذا لم يرسل الله دينه الأخير للبشرية؟

أكاد أشعر بك عزيزي القاريء تقفز قائلا "أيوا انا عارف إجابة السؤال ده" فالإجابة التي نشأنا وتربينا عليها هي التدرج أن الله قد درج البشرية وأعدها من رسالة لأخرى.
هل فكرت عزيزي القاريء في منطقية هذه الإجابة من قبل؟ أو ماذا كان الحال لو أرسل الله رسالة واحدة للبشرية وكان العالم الان كله يهودي أو كله مسيحي أو مسلم  دعني أسألك:

هل كانت اليهودية إعدادا وتدريجاً للمسيحية؟في الحقيقة اليهودية كانت رسالة موجهة لليهود فقط لم تعلم عنها باقي الأمم فإذا كان الغرض منها إعداد البشرية فهي لم ترسل للبشرية من الأساس فقط أرسلت لأقل من 1% من البشرية والأعجب أن البشر الذين لم يتم إعدادهم برسالة اليهودية قد قبلوا المسيحية بدون حاجة للتدرج بينما اليهود الذين تم التدرج معهم وتأهيلهم "صلبوا" المسيح ولازالوا على اليهودية حتى الان. كذلك الحال مع الاسلام فقد دخل الاسلام الدول الغير مسيحية ليصبح كل من فيها مسلما.وبمنتهى السلاسة اندثرت الوثنية من أي دولة لم يكن قد تم التدرج معها برسالة المسيحية بينما الدول المسيحية (التي حسب اجابتك تم التدرج بها) لا يزال بها مسيحيون حتى اليوم. 

يبدو أن فكرة التدرج هذه لم تعمل حسب المخطط لها ان تكون. ربما ستقول عزيزي القاريء أن التدرج كان ليفيد لولا تحريف التوراه والانجيل (إذا كنت مسلماً) مدعيا ان التوراه الحقيقية ذكرت أن المسيح سيأتي وأن الانجيل الحقيقي ذكر ان محمد سيأتي. وردي على ذلك أن اجاباتك هذه سليمة فقد تكون اليهودية في هذه الحالة تمهيدا للمسيحية والمسيحية تمهيدا للاسلام لكن دعني أواسيك قائلا"تأتي الرياح بما لاتشتهي الالهة" فقد أفسد البشر او الشيطان التدبير الإلهي الموضوع بتحريف الرسالات فلم تكتمل خطته في التدرج والتمهيد برسالاته للبشرية.

سؤال اخر:

 هل إله الأديان السماوية واحد:
ربما تتعجب من هذ السؤال فإذا سألت مسيحيا ومسلما عن إلههم فكلاهما سيقول لك انه يعبد الله وإن الههم واحد ولكن دعني أشرح لك إن كان الإله واحد أم لا:

أولا: إله اليهود: إسمه يهوه وهو إله ذو صفات فريدة عن اله المسيحية والاسلام فقد كان يهوه عنصري فضل اليهود فقط عن سائر البشر واعتبر باقي الاجناس كالكلاب ولم حتى يمنحهم شرف عبادته أو تقديم ذبائح له وبالطبع لم يرسل لهم الأنبياء.بينما ارسل كثير من الانبياء لليهود حتى وان قتلوا انبياءه فيظل يرسل لهم المزيد.  يميل للعنف وأخذ الحق بالقوة أو في الحقيقة أخذ الباطل أيضا بالقوة.كان يدعوهم للحرب وقتل الشعوب المحيطة للاستيلاء على أرضهم والمناسبة موقفه من القضية الفلسطينية هو نفس موقف "نتنياهو" بالضبط أن الأرض كلها لاسرائيل وعاصمتها القدس.

ثانيا: إله المسيحية: من أغرب ما في المسيحية أنها الديانة الوحيدة التي لم تمنح اسماً لإلهها وأكتفت بتسميته السيد أو الرب أو الإله. ربما سيتعجب القاريء المسيحي ويقول ان هذا الكلام خطأ فكلمة الله مذكورة في الإنجيل والتوراة مئات المرات. الحقيقة أن ذكر إسم الله في الإنجيل هو تحريف للعقيدة المسيحية واسم الله لم يذكر أو يعرف في المسيحية وظهر فقط مع ظهور ترجمات الانجيل للغة العربية فتم استبدال بعض الكلمات التي تعني الإله بلفظ الله. مثال:
إنجيل يوحنا 1:1 "في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله" بالرجوع للترجمة القبطية للإنجيل لا نجد للفظ الله وجود في الاية ونجد اللفظ القبطي"افنوتي" ويعني الإله. وكما تعلمون ان "افنوتي" لا تعني الله او حتى إن لم تكن تعلم عن اللغة القبطية فاسم الله لا يترجم وكان سيترجم في القبطية "الله" كذلك الحال لو عدنا للترجمات اليونانية فلا وجود لاسم الله في الديانة اليهودية او المسيحية. قبل أن انتقل للنقطة التالية دعني اذكرك عزيزي المسيحي بالحقيقة المؤلمة: كلما تنادي "الله" فأنت تنادي إله اخرا غير إلهك وعقيدتك وكتابك لم يعرفوا أو يذكروا إلها اسمه الله الا بعد الفتوحات الاسلامية فمنذ ذلك الوقت وأنت تعبد إلها اخرا غير الموجود في عقيدتك وكتابك.وإن كان ولابد أن تمنحه إسما فالاقرب هو يهوه باعتبار أنك تؤمن بالتوراه. صحيح ان صفاته غير صفات إلهك الموجود في كتابك ولكن هذ هو الحل المؤقت الذي يمكن أن اقترحه عليك. على أي حال صفات إله العقيدة المسيحية تختلف تماما عن إله اليهود فهو مسالما جدا لا يحب القتال أو حتى أخذ الحق المشروع بالقوة لا يطمح في أرض أو دولة يكره العنف حتى وإن كان لرد العنف. وبالمناسبة موقفه من القضية الفلسطينية هو نفس موقف "كارل جوستاف" ملك السويد يلتزم الحياد التام ولا يحب الكلام في السياسة.

ثالثاً: إله الإسلام: إسمه الله واسم الله إن كان غريبا عن الديانات "السماوية" إلا إنه لم يكن إسما غريبا عن الديانات الوثنية فكان "الله" موجوداً في العصر الجاهلي ويقول عنترة بن شداد:
, إذا كان أمرُ الله أمراً يُقَدّر    فكيفَ يفرُّ المرءُ منْه ويحذَرُ.
 ومن ذا يردُّ الموتَ أو يدفعُ القضا,   وضرْبتُهُ محْتُومة ٌ ليس تعثر
بالتأكيد لم يكن عرب الجاهلية موحدين بالله أو اللات ولكن كان لكلا فئة منهم الههم ومعظمهم كان يعبد أكثر من إله في نفس الوقت.
وصفات هذا الإله تقترب نسبيا من يهوه إله اليهود إلا انه ليس عنصريا مفضلا لشعب بعينه وهو ايضاً يؤمن بالقوة والعنف كوسيلة لأخذ الحق أو حتى كوسيلة لأخذ ماليس حق يشجع على الحروب والقتال واحتلال الارض لنشر كلمته. وبالمناسبة موقفه من القضية الفلسطينية هو نفس موقف ياسر عرفات الأرض كلها لفلسطين والقدس عاصمة فلسطين.
بالله عليك ياشيخ هل هولاء إله واحد أم ثلاثة آلهة؟


لابد أنك تسأل الان عزيزي القاريء: كيف تحاول أن تقنعني ان ما أنا عليه ليس حق؟

 فقد اختبرت إلهي ورأيته وشعرت به في حياتي وشعرت بالراحة كلما حدثته أو قرأت كتابه.

أنا أعلم انك تقول هذا بغض النظر عن ديانتك فجميع من يدينون بأي دين فرحون إنهم بمحض الصدفة ولدوا على الدين الحق و الطائفة والمذهب الحق. كلهم أختبروا الههم سواء كان يهوه او الرب أو يسوع أو الله أو حتى لو كان بقرة أو طاقة روحية كبوذا أو صنما أو نارا كلهم يشعرون بما تشعر. كلهم يرتاحون ويشعرون بتعزية في معابدهم وصلاتهم وعند قراءة كتبهم. وكل من يقرأ هذا الكلام سيقول أن شعور البقية مزيف بينما شعوره صحيح.وجميعهم يقولون انهم ولدوا على الدين الصحيح وعندما بحثوا وجدوا انه فعلا الدين الصحيح عن اقتناع. وجميعهم يؤمنون ان من يترك دينهم ليعتنق دينا اخرا يذهب لأسباب اخرى لا لاقتناعه بالدين الاخر وجميعهم مؤمنين بأن كل من يأتي لدينهم يأتي عن قناعة لا لأغراض أخرى.


لم أعلم كيف أختم حديثي أو مقالي فقررت أن أختمه بمعلومة ربما تفاجئك عزيزي القاريء:
هل تعلم أن ديانات بلاد مابين النهرين المعروفة باسم ال
Mesopotamian religion
قد ذكرت قصة الخلق في ستة أيام وادم وحواء والشجرة وجنة عدن ونوح والطوفان وبرج بابل بل وقصة موسى نفسه بأسم آخر قبل التوراة وقبل موسى نفسه بأكثر من ثلاثة آلاف عام وقد عثر على كتاباتها على الحجر بالكتابة المسمارية؟!!!!





8 comments:

  1. المسرحية دى ليها مغزى تانى صح ؟
    ممكن التكملة ؟

    ReplyDelete
  2. This comment has been removed by the author.

    ReplyDelete

  3. الخاتمة بتاعتك ****
    م طبيعى . انا هفضل على دين مش مؤمنة بيه ليه ...؟حتى هفضل من جوايا مقتنعة بيه ليه ؟ _فى حالة وجود تهديد و انى مش عارفة اغير دينى و كده _
    مثلا لما موقع الحق و الضلال تقريبا نشر تسجيل لبنت سعودية اتبشرت قلت بينى و بين نفسى م هى لو بتاخد بصحيح بخارى و المذاهب الجميلة على انها كلام مقدس مينفعش فيه نقاش ليها حق تكفر كمان و اكيد لقت فى المسيحية ( بحكم قلة الحدود فيها و بالتالى قلة الجدال حولها ) ديانة مقنعة اكتر
    و كمان اعرف واحد اسلم عشان يتجوز واحدو مسلمة بس ... و كمان ف لن اعيش فى جلباب ابى جوزافين اسلمت عشان تتجوز عبد الوهاب و تشارك الحج الكبير فى التجارة ( بيزنس) يعني
    اسباب كتير غير الاقتناع هو سبب تغيير الاديان على فكرة ... يمكن الالحاد اللى يكون الاقتناع بس محركه


    نعم اعلم هذه المعلومة ...و تفسيرها بسيط
    م قبل التوراة كان في ناس مؤمنة
    و اكنوا عارفين قصة ادم ,, و كان فيه انبياء نزلو ( مش كلهم نعرف اساميهم ) اكيد قالو للناس الكلام ده
    او حتى رويت الحكايات على سبيل كان ياما كان واحد قتل اخوه و هرب م البلد و الخ (نفس حوار اولاد حارتنا يعنى )و قصة موسي قصة مكررة اصلا .. اى واحد وقف ف وش واحد ظالم و هرب م البلد و بعدين اتجمع حواليه الناس .. الخ
    التاريخ بيعيد نفسه يا باشا :)


    ReplyDelete
  4. معلش اول كومنت طار ف هعيده هنا
    هل عدم معرفتى لاجابات مقنعة لاسلئلتك يعنى ان اقبل باى تفاسير اخرى و اصدقها؟
    كلام جميل و لابد ان يسرى على الطرفين
    نعم هناك حاجة نفسية لان الدين لو لم يكن موجودا لاخترعناه
    قوس قزح # لا اعرف التوراة و الانجيل ف مش هفتى
    الارض# الله لم يصف الارض بالمبسوطة بل قال و الارض مددناها ازاى و هى مبسوطة هتكون ممدودة .. فلابد لها من اخر تنتهى عنده ..اما مددناها يعنى ف اى حته تمشي فيها هتلاقى الارض ممدودة امامك و ذلك لن يحدث الا لو كانت الارض شكل كرة مش هتيجى لو الارض مبسوطة او مربع او مثلث
    و لم يقل القران صراحة انها كروية لانهم كانو يعتقدون فى هذا العصر ان الارض مبسوطة فكان هذا الكلام فوق طاقة العقول ممما سيؤدى الى كفر البعض و انصراف البعض الاخر
    و يمسك السماء# تعبير ك السابق يناسب خيال الانسان القديم لكن بالنسبة لنا لارض محاطة بغلاف جوى يمنع سقوط الاجرام السماوية عليها و التى عند سقوطها على الارض تحدث احساسا و كان السماء سقطت * دا مش كلامى دا كلام وكالة ناسا لما طلعو فوق سطح القمر و كان هيقع او وقع مش فاكرة الصراحة نيزك ف حسو و كان الارض ه تسقط

    ReplyDelete
  5. نظرية الانفجار العظيم #
    نظرية لا غبار عليها بس ربنا برده اللى عملها م هو حط السبب و المسبب و لا هيخلق الكون ب معجزة يعنى

    كيف نشا الاله من عدم
    الله خالق و ليس مخلوق ف المرء لا يمكن ان يكون زوج و زوجة فى نفس الوقت !و اذا كنا هنطبق نظرية بقاء الطاقة على الله ف من باب اولى نطبقها على نظرية نشاة الكون
    الله فى جميع الحالات لا تسرى عليه قوانين المخلوقات لانه خالق
    امنطقيا ان يخلق هذا الكون كله ليخلق بشرا فى احد كواكبه
    لا بصراحة معنديش رد
    طب م ربنا خلق مصر كلها مليون كم مربع قاعدين احنا لفترة كبيرة م الزمن ف حوض النيل ليه
    الفكرة اننا اكتشفنا فايدة الصحراء متاخر ف بالمثل اكيد الكواكب دى ليها فايدة هنعرفها بعدين
    كيف خلق الكون فى 6 ايام ؟
    بتسال عن الكيفية و لا عاوزهم اكتر او اقل
    م الله قادر يخلى لحظة الاخصاب و الحمل و الانجاب تتم ف يوم بس لازم الاحداث تتم بصورة منطقية و الا تبقى معجزة
    و حوار 6 ايام شغل و مقارنته ب ايام خلق الكون زى بالضبط واحده اتولدت شعرها طويل و هل دا ليه علاقة بكونها بعد ذلك شبت فقيرة و اضطرت تبيعه عشان تاكل

    لماذا تاخرت الديانات ؟ لماذا تاخر الانسان فى اكتشاف النار و فى صناعة الملابس ؟
    الدين زيه زي حاجات كتير محتاجة تقدم عقلى معين عشان الانسان يقدر يستوعبها حتى الفراعنه لما عملو دين كانت الالهه متعددة و كانت مجسمة
    حتى اخناتون لما وحد الاله اتون رمز له بقرص الشمس لان عقله مقدرش يستوعب حاجة مش مرئية يعبدها و يرمى تكاله عليها

    ReplyDelete
  6. الديانات السماوية مش فكرة تمهيد م كان فيه الزبور و اختفى ! الفكرة الله ارسل لكل جماعه من البشر رسول من عنده سواء كان معاه كتاب او لا و كان بيبقى معاه معجزات عشان يصدقوه
    اما محمد ص ارسل للبشرية كافة عشان بعد كده ميجيش واحد م الاسكيمو يقول انا كافر لان الله لم يرسل لى بشرا نبيا

    المسلم السوى لا يقول على الانجيل و التوراة محرفين فلا توجد ايه ف القران واحدة تثبت تحريفهما
    لازم اقرا الانجيل و التوراة عشان اشوف تصورهم للاله عامل ازاى او كيفية تصويره ف الكتب .. م باخدش بكلام اتباع الدين
    بيت عنترة *******
    دلوقت انت قلت ان الانجيل لم ترد فيه كلمة الله و مانشاهده فى النسخ العربية انما هو من الترجمه
    طيب
    العرب لم يدونوا اى شئ و كانو يعتمدون على الحفظ و التناقل و اول نص دون هو القران ثم الحديث بعده ب قرنين ثم الشعر بقى ف العصر العباسي _ ادب اولى ثانوى
    يبقى ايه اللى يمنع ان البيت كان فيه كلمة اللات و ان العرب هما اللى حولوها ل الله
    دا حتى فيه شعر جاهلى كتير اتنقل بكذا رواية زى معلقة عمرو بن كلثوم مثلا !!!
    اللى نقلو البيت هما اللى غلطوا دى الخلاصة
    دا على افتراض صحة ان لفظة الله لم تكن معروفة قبل الاسلام _ و انا اشك صراحة
    يؤمن بالقوة لاخذ الحق #
    لا انا مسلمة بقا و بقلك الاله اللى انا بعبده لايؤمن بالقوة لاخذ الحق
    يا ريت بس ناخد الكلام م القران بس من غير رجوع لاى تفسير او كلام شيوخ او بخارى و اى مذهب
    مش نصور داعش على انها صورة الاسلام و اسرائيل على انها صورة اليهود و الصليبيين على انها صورة الاقباط

    ReplyDelete
  7. طيب ايه رأيك ان الأهرامات دي من صناعة الطبيعة علي مر السنين
    وان الفراعنة كتبوا عليها أساميهم وأحداثهم ونسبوها لنفسهم

    ReplyDelete